الشيخ المحمودي

141

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ذخائر المال لا تبقى على أحد * والعلم تذخرة يبقى على الأبد والمرء يبلغ بالآداب منزلة * يذلّ فيها له ذو المال والعقد وقال آخر : ان الجواهر درها ونضارها « 1 » * هنّ الفداء لجوهر الآداب فإذا اكتنزت أو ادخرت ذخيرة * تسمو بزينتها على الأصحاب فعليك بالأدب المزين أهله * كيما تفوز ببهجة وثواب فلربّ ذي مال تراه مبعدا * كالكلب ينبح من وراء حجاب وترى الأديب وإن دهته خصاصة * لا يستخفّ به لدى الأتراب « 2 » وقال آخر : ما وهب اللّه لامرىء هبة * أحسن من عقله ومن أدبه هما جمال الفتى فإن فقدا * ففقده للحياة أجمل به وقال البستي : من شاء عيشا رخيّا يستفيد به * في دينه ثم في دنياه اقبالا فلينظرنّ إلى ما فوقه أدبا * ولينظرنّ إلى ما دونه مالا وقال آخر : ولم أر عقلا صحّ إلّا بشيمة « 3 » * ولم أر علما صحّ إلّا على أدب وقال آخر : لكلّ شيء حسن زينة * وزينة العالم حسن الأدب قد يشرف المرء بآدابه * فينا وإن كان وضيع النسب

--> ( 1 ) النضار : الذهب والفضة . قيل : وقد غلب على الذهب . ( 2 ) دهته ، أي أصابته ، والخصاصة : الاحتياج ، والأتراب جمع ترب : من كان في سنك . ( 3 ) الشيمة : الخلق والسجيّة .